السرخسي
556
شرح السير الكبير
فلا يصح أمان المسلم لهم إذا كان فيهم ، لما فيه من إبطال حق المسلمين عليهم بخلاف الأول . ولأنه لو جاز هذا الأمان لم يقدر المسلمون على قهرهم بحال ، فإنهم إذا أيقنوا بالقهر أسلم بعضهم ، ثم آمنهم على أن يخرج مع كل نفر منهم ، ولا يجوز القول بما يؤدى إلى سد باب الاسترقاق على المسلمين . يوضحه : أن يد المسلمين إلى المحصورين سابقة على قوة هذا المسلم الخارج معهم ، فلا يبطل ، باعتبار هذه القوة ، حكم اليد السابقة . بخلاف جميع ما سبق . 890 - ولو أن حربية أسلمت وزوجها حربي ، فهما على نكاحهما حتى تحيض ثلاث حيض . لان يد الامام لا تصل إلى الزوج لتعرض عليه الاسلام ، فتجعل ثلاث حيض قائمة مقام ثلاث عرضات ، باعتبار أنها مؤثرة في الفرقة بينهما إذا صار غير مريد لها ، كما بعد الطلاق . وبإصراره على الكفر يعلم أنه غير مريد لها . 891 - فإن لم تحض حتى خرجا إلى دار الاسلام كان الرجل فيئا للمسلمين ( ص 186 ) . لأنه خرج لا على وجه الاستئمان . ولكن يبقى النكاح بينهما . لان الرق الذي ثبت فيه لا ينافي ابتداء النكاح فيما ( 1 ) بينهما ، ولا ينافي بقاء النكاح أيضا . وإنما الموجب للفرقة تباين الدارين ، ولم يوجد ذلك ، فالرجل لما صار عبدا للمسلمين كان من أهل دارنا .
--> ( 1 ) لا توجد في ب ، ق .